

في السنوات الأخيرة، كان المجتمع العلمي نشطًا بالإمكانات التي تحملها الأدوية الجنيسة مثل الميتفورمين والراباميسين، والتي تستخدم منذ فترة طويلة لأغراض طبية أخرى، وربما تحمل المفتاح لإبطاء عملية الشيخوخة. بالرغم من النجاح الذي حققته في النماذج الحيوانية، تبقى القفزة إلى التجارب البشرية بعيدة المنال. تواجه الشركات الدوائية عقبات اقتصادية؛ فالتجارب السريرية لمثل هذه العلاجات المرتبطة بالشيخوخة مكلفة للغاية، ولا تقدم أية هوامش ربحية مجدية من الأدوية الخارجة عن حقوق البراءة. هذا التشكيك متجذر في النفعية المالية بدلاً من أن يكون نتيجة مؤامرة الشركات كما يعتقد الكثير من النقاد. 'إعادة توظيف هذه الأدوية ليس له معنى مالي بالنسبة للصناعة'، اعترف الخبراء في الاجتماع الثاني عشر لأبحاث الشيخوخة واكتشاف الأدوية. تتطلب التجارب السريرية، وخاصة تجارب المرحلة الثالثة، استثمارات ضخمة، ويجب أن يكون العائد مبررًا للنفقات. بالنسبة للأدوية مثل الميتفورمين والراباميسين، فإن الاقتصاديات ببساطة غير مجدية. يكلف الميتفورمين حوالي 4 إلى 20 دولارًا شهريًا، بينما يتراوح سعر الراباميسين بين 40 و 150 دولارًا، وهي أسعار منخفضة جدًا بحيث لا يمكن للشركات أن ترعى تجارب موسعة بدون احتكارات براءة اختراع. بالإضافة إلى ذلك، تبقى 'الشيخوخة' نفسها هدفًا غير جذاب نظرًا لعدم اعتبارها حاليًا حالة يمكن تعويضها من قِبل شركات التأمين. لكن استراتيجيات شركات الأدوية تتكيف. تُطوَر أدوية جديدة ببراءات اختراع لعلاج حالات محددة مع فوائد جانبية محتملة – يُقاس تأثيرها على مؤشرات الشيخوخة البيولوجية خلال التجارب أيضًا. الأمل هو أن توازي الشيخوخة نفس الاعتراف الذي شهدته السمنة، وتحولها من موضوع نمط حياة إلى حالة مرضية قابلة للعلاج. ومع تطور هذه الاستراتيجية، ستكون موافقات المنظمين حاسمة. بينما تتردد الصناعة، تتزايد الجهود الأكاديمية والمستقلة بسرعة. الاتحاد الأمريكي لأبحاث الشيخوخة، يسعى للحصول على الدعم لدراسة TAME، حيث يهدف إلى دراسة تأثير الميتفورمين على الأمراض المتعلقة بالعمر في 3000 من كبار السن. في الوقت ذاته، حصلت جامعة تكساس في سان أنطونيو على دعم من المعهد الوطني للشيخوخة لتنفيذ دراسة محدودة ولكن واعدة عن الراباميسين. هذه المبادرات تشير إلى خطوة إلى الأمام في أبحاث الأدوية المتعلقة بالشيخوخة، متجاوزة الدوافع الربحية لمعالجة الوعد العام للرفاهية الذي قد تحمله هذه الأدوية.