

شركة إريكسون، المصنعة السويدية لمعدات الاتصالات، تواجه تحديًا ماليًا كبيرًا إذ تراجعت أسهمها بنسبة تصل إلى 10% في ستوكهولم. يأتي هذا الانخفاض عقب إعلان الشركة عن تقلص هوامش الربح بسبب ارتفاع تكاليف المكونات. يُعتبر الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على رقائق الذاكرة عاملاً كبيرًا في هذه الزيادة. أعرب محللون من شركة سيتي عن قلقهم إزاء ديمومة هذه الضغوط، متوقعين أنها قد تستمر حتى عام 2027. شارك بورجي إيكهولم، الرئيس التنفيذي للشركة، أن ارتفاع تكاليف المدخلات يضغط بشدة على نشاط الشبكات الأساسية لشركة إريكسون، وهي حالة تتفاقم بسبب زيادة تكاليف أشباه الموصلات. بينما تواجه إريكسون هذه الصعاب المالية، أبلغت أيضًا عن انخفاض بنسبة 7% في أرباح الربع الثاني المعدلة قبل احتساب الفوائد والضرائب والإهلاك، لتصل إلى 6.88 مليار كرونة. على الرغم من أن النتائج تجاوزت توقعات المحللين، إلا أنها تشير إلى مسار مالي صعب مستقبلاً. في محاولة لتقليل هذه الآثار، اعتمدت شركة إريكسون تدابير لخفض التكاليف، مثل تخفيض حوالي 5000 وظيفة في عام 2025. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الشركة نحو بدائل للمنتجات، وتطبيق برامج مستهدفة لخفض التكاليف، والتفكير في تعديلات هيكلية طويلة الأجل كإعادة التفاوض على الأسعار في المناقصات والعقود القائمة. ركز محللو BNP Paribas على تكاليف الشركة المتزايدة، مشيرين إلى استراتيجيتها المالية في التعامل مع المراحل الأولى من عمليات نشر الشبكات الجديدة. تتطلب هذه المشاريع، خاصة تلك التي تتضمن نشرات واسعة النطاق في مناطق مثل الهند واليابان، تكاليف أولية عالية التي تؤثر سلبًا على الهوامش قبل أن يتم تحسين الكفاءة. فهمًا لثقل تضخم أسعار أشباه الموصلات، تتعامل إريكسون مع خيارات محدودة لتمرير هذه الزيادات للمستهلكين، وخاصة في ظل طبيعة العقود طويلة الأمد التي غالبًا ما لا تتضمن تعديلات تلقائية في الأسعار. في حين يتم الاعتراف بمرونة إريكسون، يظل القلق قائمًا بشأن التحديات المتزايدة. أشار محلل دويتشه بنك جاناردان مينون إلى الديناميكيات التنافسية في السوق، مسلطًا الضوء على كيف يمكن للمنافسين الصينيين الاستفادة من تكاليف توريد أقل لرقائق الذاكرة. اعترف الرئيس التنفيذي إيكهولم بهذا التفاوت الإقليمي في الأسعار لكنه شدد على التزامات إريكسون بالابتكار ضمن هذه القيود. تشير التوقعات المالية لشبكات إريكسون إلى انخفاض إرشادات الهوامش الإجمالية إلى 48-50%، مع تعبير المحللين عن قلقهم بشأن الحفاظ على الهوامش المتوازنة وسط هذه الضغوط الخارجية.