

كشفت البحرية الملكية البريطانية عن تقدم رائد في نشر الطائرات المسيرة البحرية من خلال إجراء عمليات إسقاط ناجحة من طائرة توربينية، وهي خطوة مبتكرة في تكنولوجيا البحرية العسكرية. بالتعاون مع مجموعة كراكن للتكنولوجيا وكابيويل، نفذت البحرية الملكية سلسلة من التجارب المبتكرة لإسقاط الطائرات تضمنت استخدام الطائرة غير المأهولة K3 Scout، وهي مركبة سطحية متعددة الاستعمالات بطول 27 قدمًا ومجهزة بأنظمة حرب إلكترونية متقدمة. تمثل هذه التجارب علامة فارقة حيث تم إسقاط الطائرات المسيرة جواً من ارتفاع مذهل يبلغ 1,300 قدم فوق بحر الشمال. شملت هذه التجارب، التي أُجريت خلال حملة استمرت ستة أيام، أربع إسقاطات دقيقة من طائرة نقل إيرباص A400 في ظل ظروف البحر من المستوى الرابع. تعزز هذه الإمكانية بشكل كبير مدى ومرونة العمليات للطائرات المسيرة البحرية، مما يلغي الحاجة إلى النشر التقليدي من الموانئ أو القرب من السفن المساندة، وهو حد تقليدي لهذه المركبات غير المأهولة. أكد الكابتن آدم بالارد، قائد برنامج المركبات السطحية غير المأهولة في البحرية الملكية، على الأهمية الاستراتيجية لاكتشاف النشر من 'سفن الأم' و 'طائرات الأم'، حيث يعالج ذلك مباشرةً تحدي نشر المركبات الذاتية. تم تصميم K3 Scout لمجموعة متنوعة من المهمات، بما في ذلك الضربات البحرية والمياه الضحلة، وإخلاء المصابين، والاستطلاع، ويمكنها العمل بشكل مستمر لمدة تصل إلى 30 يومًا، وتحمل حمولات تصل إلى 600 كيلوغرام. يأتي الدفع البحري نحو تكامل المركبات غير المأهولة في أعقاب فعاليتها المثبتة، كما أظهرت الصراعات العالمية الأخيرة حيث لعبت الطائرات المسيرة البحرية أدوارًا محورية. وقد التزمت الحكومة البريطانية، مدركة للمزايا الاستراتيجية، بتخصيص 16.5 مليون دولار للحصول على 20 من طراز K3 Scouts، مما يضع أساسًا قويًا لعمليات الاستراتيجية البحرية والعسكرية المستقبلية، واعدةً بزيادة تنوعها وقدرتها التشغيلية عبر بيئات عديدة وصعبة.