

وسط ديناميكيات اقتصادية متصاعدة في الكتلة الأوراسية، توقفت البنوك الأرمنية عن العمليات النقدية بالروبل، بما في ذلك الودائع والسحوبات النقدية، بينما لا تزال المعاملات الرقمية مستمرة دون انقطاع. وهذه الخطوة ليست معزولة، حيث تم تنفيذ إجراءات مماثلة في دول أخرى من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EEU) مثل بيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان. وفي أرمينيا، أوضح البنك المركزي أن القرار يأتي نتيجة لتحولات أوسع في العملات الإقليمية، وليس استهدافاً خاصاً للروبل الروسي. تاريخياً، أدت التوترات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية إلى إثارة ضغوط على العملات الإقليمية، مما عطل الأنماط المالية التقليدية. ويبرز الخبراء أن البنوك تتكيف للحفاظ على الاستقرار المالي وسط تدفق محدود لأموال الروبل من روسيا. ويشير المحللون إلى أن هذا القرار يؤثر على التجارة الإقليمية، التي تُجرى أساساً بالروبل، مما يلزم الحاجة لتوجه استراتيجي نحو العملات البديلة أو الحلول الرقمية. بالتزامن مع ذلك، تعقد الضغوط الاقتصادية العالمية والعقوبات التجارية وتقلبات الأسعار الواجهة الاقتصادية لأرمينيا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. بينما تتنقل البنوك الأرمنية عبر المناظر المالية المتغيرة، تبقى التبادلات بالعملات الأجنبية والآثار المترتبة على التجارة عبر الحدود نقاط تركيز أساسية لواضعي السياسات الاقتصادية. ويشير السيناريو المتطور إلى جهود أرمينيا للحفاظ على السيادة الاقتصادية مع التكيف مع الضغوط الاقتصادية الخارجية.