

في الدورة الأخيرة للمحكمة العليا في الولايات المتحدة (2025-2026)، كان التركيز الرئيسي على سلطة الرئيس ودور المحكمة في تحديد حدودها. حازت هذه الدورة على اهتمام كبير بسبب نهج الرئيس دونالد ترامب العدواني في استخدام السلطة التنفيذية بشكل واسع، تمامًا كما فعل في فترته السابقة. اتخذ ترامب إجراءات جريئة متجاوزة للكونغرس، مما أثار تساؤلات حول مدى تجاوز سلطة التنفيذ وحدودها الدستورية. ورغم خسارة ترامب في العديد من القضايا عند وصولها إلى المحكمة العليا، إلا أن الدعم الذي حظي به من بعض القضاة، وبخاصة القاضي كلارينس توماس، كان ملفتاً. توماس برز كمدافع مستمر عن السلطة التنفيذية غير المقيدة، حيث دافع عن قرارات ترامب الأحادية في قضايا هامة مثل التعريفات والهجرة. كانت هناك قضية بارزة تتعلق بسلطات التصرف في التعريفات الجمركية للرئيس. وبأغلبية ضمت ستة قضاة، منهم اثنان عينهم ترامب، حكمت المحكمة ضد إدارته، مشيرة إلى أن السلطة كانت محفوظة للكونغرس. إلا أنه في معارضته، دعا القاضي توماس إلى منح سلطات غير محدودة قابلة للتفويض إلى الفرع التنفيذي، وبالتالي إعادة تعريف المعايير الدستورية حول فصل السلطات. امتدت فلسفة توماس القانونية إلى مسائل الهجرة أيضًا، كما ظهر في قضية مولين ضد دو، حيث دعم تجريد المواطنين من هايتي وسوريا من حالة الحماية المؤقتة. في حين أن الرأي الأغلبية الذي قاده القاضي أليتو وجد تبريرًا محايدًا عنصريًا لدعم قرار الإدارة، ذهب توماس أبعد من ذلك بتساءل عن حق المحكمة في تحدي السلطة التنفيذية في مسائل السلطة الدستورية. تشير نتائج هذه الأحكام إلى إرث مستمر من توسع سلطات الرئيس بسبب تفسيرات المحكمة العليا. ومع تطور التفسيرات، تبقى الضوابط على السلطة التنفيذية موضوعاً مثيراً للجدل، مما يؤثر بشكل جوهري على الحوكمة في الولايات المتحدة. من المرجح أن يؤثر التوسع الحالي في السلطة الرئاسية، الذي تسارع بسبب تأييد قضائي محدد، على توازن القوى داخل الحكومة الفيدرالية لسنوات قادمة.