

تواجه التجارة الخارجية لأرمينيا مرحلة صعبة من المنافسة، حيث تكشف أحدث بيانات "أرمستات" عن انكماش طفيف في حجم التداول التجاري للفترة من يناير إلى مايو 2026، ليبلغ 7,864.7 مليون دولار - انخفاض بنسبة 0.1% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاتجاه يُعزى بشكل كبير إلى انخفاض الصادرات، والتي بلغت 2,864.9 مليون دولار، مُسجلة انخفاضاً بنسبة 3.7%. لا تزال روسيا هي المتلقي الرئيسي للصادرات الأرمينية، حيث استقبلت 1,031.1 مليون دولار رغم انخفاض قدره 3%، لكن هذا يتناقض مع النمو الملحوظ في التجارة مع الصين، الذي شهد زيادة مذهلة بنسبة 93.3%، ليصل إلى 407.5 مليون دولار. كما تجدر الإشارة إلى أن الصادرات إلى الإمارات العربية المتحدة انخفضت بنسبة 73.4%، مما يدل على الطبيعة المتقلبة لبعض الشراكات التجارية. وفي الوقت نفسه، تقدم قطاع الواردات صورة مختلطة. حيث بلغت الواردات 4,999.8 مليون دولار، بزيادة قدرها 2.2%. وعلى الرغم من أن روسيا لا تزال تتصدر كأكبر مُصدر لأرمينيا، حيث ساهمت بمبلغ 1,223.6 مليون دولار رغم انخفاض ملحوظ بنسبة 30.6%، فإن الدول الأخرى عززت روابطها التجارية. الأكثر بروزاً، ارتفعت الواردات من الصين بنسبة 4.7%، لتصل إلى 553.8 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، لوحظ نمو متبادل مع كل من جورجيا (بزيادة 25.6%)، وإيران (بزيادة 14.7%)، والولايات المتحدة الأمريكية (بزيادة 43.1%). وإذ يدعو البنك المركزي إلى تعزيز القدرة التنافسية الخارجية لإنتاج السلع الأرمينية، يصبح من الضروري إعادة تنظيم الاستراتيجيات للحفاظ على العلاقات التجارية وتعزيزها. سيكون من الحاسم تبني سياسات ابتكارية وتعزيز الصمود الاقتصادي في مواجهة هذه التحديات من أجل إحياء إمكانات التصدير الوطنية والحفاظ على قنوات الواردات الحيوية.