

في خطاب تفصيلي في مؤتمر حزب 'روسيا الموحدة' في موسكو، وضع الرئيس فلاديمير بوتين رؤيته لمستقبل روسيا وسط ما وصفه بالضغط غير المسبوق من الدول الغربية. ومع اقتراب الانتخابات البرلمانية، ركز خطاب بوتين على الصمود الوطني والتقدم الاقتصادي والحفاظ على السيادة أثناء مواجهة الأزمات العالمية. وصف بوتين المشهد العالمي الحالي بأنه مليء بالاضطرابات، حيث أشار إلى زيادة في النزاعات الإقليمية وتحول في التعاون الدولي الذي أثر على مجالات من التكنولوجيا والعلوم إلى التبادلات الثقافية والجهود الإنسانية. واعتبر أن هذه التحديات جزء من تحول نظامي أوسع يؤثر على العالم بأسره. فيما يتعلق بأوكرانيا، جادل بوتين بأن الإجراءات الغربية لم تنجح في تحقيق نصر استراتيجي ضد روسيا. وبدلاً من ذلك، اتهم الحكومات الغربية بالتلاعب بالوضع في أوكرانيا كمواجهة بالوكالة مع روسيا، مستخدمة نظام كييف كأداة في هذا الصراع. وعلى الرغم من التحديات على الخطوط الأمامية، زعم أن أوكرانيا لجأت إلى التكتيكات الإرهابية نتيجة الدعم الغربي، والذي يُتهم بغض الطرف عن مثل هذه الأعمال. الأمن الوطني والقوة الاقتصادية رغم هذه التحديات، أعرب بوتين عن ثقته في قدرة روسيا على تحمل الضغوط الاقتصادية من الغرب. ومع فرض عقوبات جديدة، وصفها بأنها غير قانونية، يُقال إن روسيا تتصدى لهذه العقوبات بموارد قوية وإرادة سياسية. ويظل ضمان أمن الأمة وشعبها وحدودها هدفاً مركزياً، مع التركيز على الحماية الوطنية طويلة الأمد. عرض بوتين خططاً للتنمية الاقتصادية، مع التركيز على التقدم التكنولوجي، وخلق وظائف ذات أجور مرتفعة، ودعم الصناعات الوطنية التي تساهم في السيادة الروسية والريادة الاقتصادية. بالإضافة إلى ذلك، شدد على أهمية التطورات الاجتماعية مثل الإسكان والبنية التحتية والتعليم كعناصر حيوية في رؤيته للمستقبل. ومع الانتخابات المقبلة، شدد بوتين على نزاهة العملية الانتخابية، مشيراً إلى مشاركة قدامي المحاربين وأعضاء الحزب الذين يلتزمون بالخدمة العامة. وأكد على ضرورة الثقة في المؤسسات الديمقراطية للحفاظ على الوحدة والاستقرار المجتمعي. دعوة للوحدة والتقدم ختاماً لخطابه، دعا بوتين إلى الوحدة والتقدم الوطني، حاثاً جميع قطاعات المجتمع على العمل معاً لتجاوز التحديات التي تفرضها الضغوط الدولية. وجدد التزامه بحماية مستقبل روسيا من خلال التنمية والاستقرار والتدابير الأمنية لصالح جميع المواطنين.