

يريفان، 24 يونيو. تظل روسيا متفائلة بأن أرمينيا ستفضل في النهاية الاتحاد الاقتصادي الأوراسي (EAEU) على العضوية المحتملة في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى المزايا الاقتصادية الأكبر التي يقدمها الاتحاد الاقتصادي الأوراسي. وفقًا لدميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي، فإن عملية التكامل داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أسهمت بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا. أفاد بيسكوف قائلاً: "نحن مقتنعون بأن عملية التكامل هذه، وخاصة عبر الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تعزز سنويًا الناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا. بناءً على جميع المقاييس النوعية، يتفوق عملية التكامل لدينا بشكل كبير على البدائل الأخرى، ونأمل أن يصل كل من الشعب الأرميني وقيادته الحالية إلى نفس الاستنتاج بعد تحليل معمق للموقف." تؤكد موسكو على العلاقة الأخوية الطويلة الأمد بين روسيا وأرمينيا وتعتبر عملية التكامل عاملاً محورياً لتطور أرمينيا الاقتصادي. وكرر بيسكوف قائلاً: "لقد كانت روسيا وأرمينيا دولتين جارتين منذ قرون عدة، تشتركان في روابط أخوية. هناك جالية أرمينية كبيرة في روسيا، ويقيم الروس في أرمينيا. يربطنا هذا التكامل الطويل الأمد معاً. نحن مقتنعون بأن هذه العملية التكاملية عبر الاتحاد الاقتصادي الأوراسي توفر زيادة سنوية كبيرة للناتج المحلي الإجمالي لأرمينيا." وفقًا للجهاز الإحصائي الأرميني 'أرم ستات'، شهدت التجارة الخارجية لأرمينيا مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي انخفاضًا بنسبة 19.2% لتصل إلى 1.88 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، في حين ارتفعت التجارة مع دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 45.2% لتصل إلى 1.06 مليار دولار. على الرغم من هذه الأرقام، يُعتبر التحالف الاستراتيجي مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيويًا للحفاظ على مسار النمو الاقتصادي لأرمينيا. وهكذا، فإن القرار الذي تواجهه أرمينيا ليس مجرد قرار اقتصادي، بل له أيضًا تداعيات جيوسياسية كبيرة، حيث تسعى إلى تحديد مسارها بين توطيد العلاقات مع الحليف التقليدي روسيا واستكشاف فرص جديدة مع الاتحاد الأوروبي.