

لقد شهدت إيران تحولًا كبيرًا في دبلوماسيتها الطاقوية مع الولايات المتحدة، إذ تمكنت من تصدير أول شحنة نفط خام لها في غضون شهرين متجاوزة الحصار الأمريكي في مضيق هرمز. تشير هذه الخطوة إلى حماس طهران للاستفادة من الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة، مما قد يعيد تشكيل علاقاتهما الثنائية. لقد أنعش الإعلان عن الصفقة الأنشطة النفطية الإيرانية، حيث نجحت على الأقل ثلاث ناقلات في اختراق الحصار في وقت مبكر من هذا الأسبوع، بناءً على بيانات وكالات تتبع الناقلات. تأتي هذه الحركة الاستراتيجية قبل مراسم توقيع رسمية مرتقبة يوم الجمعة في سويسرا، حيث من المتوقع أن يتم وضع اللمسات النهائية على الاتفاق. أفادت شركة TankerTrackers.com، مستخدمة بيانات AIS وأقمار صناعية، بأن ناقلتي نفط إيرانيتين عملاقتين من شركة الناقلات الإيرانية الوطنية (NITC)، هما ديونا وHero2، تمكنتا من اختراق العوائق البحرية التي فرضتها الولايات المتحدة، بنقل وافر من 3.8 مليون برميل من النفط الخام مجتمعة. يُعد هذا النشاط التصديري الأول والمحسوس من إيران منذ التوقف قبل شهرين. سفينة أخرى تابعة لشركة NITC، تحمل اسم Stream، تقترب من خط الحصار، نشأت من المياه الاقتصادية الباكستانية بعد توقف دام سبعة أسابيع، وتنوي دخول المياه الإيرانية قريبًا. لاحظت شركة تتبع أخرى، Kpler، أن ناقلة ثالثة تتقدم للخروج من الحصار بنحو مليون برميل من النفط الخام. وفقًا لما ذكرته ميشيل فيزي بوكمان من Windward، هناك استعجال واضح من إيران في إعادة نشر أسطول صادراتها النفطية. تم تفعيل ناقلة النفط الكبيرة VLCC دان، وهي في طريقها إلى إيران لتحميل النفط بعد أن كانت خاملة منذ أواخر مايو بالقرب من إندونيسيا. من المتوقع أن تتكثف حركة النفط الإيرانية بسرعة. من المنتظر أن تثير الاتفاقية المرتقبة في جنيف مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن خلال الـ 60 يومًا القادمة. والأهم من ذلك، ستتيح لإيران فورًا استئناف تجارة النفط والوقود دوليًا، مما قد يخفف التوترات الطويلة الأمد مع الولايات المتحدة. يمكن لهذه الخطوة أن تعيد تشكيل أسواق النفط العالمية، حيث أشارت المصادر إلى أنها قد تفتح فصلًا جديدًا في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران كما ذكرته صحيفة وول ستريت جورنال.