

فانكوفر، كولومبيا البريطانية - في افتتاح مثير لمباريات المجموعة في كأس العالم، انتصرت أستراليا على تركيا بفوز 2-0، مما ألقى بظلاله على العودة المرتقبة لتركيا إلى البطولة بعد غياب دام 24 عامًا. في المباراة التي لُعبت في ليلة السبت الباردة، شهدت بروز النجم الأسترالي الشاب نيستوري إيرانكوندا الذي سجل اسمه في كتب التاريخ. هدفه في الدقيقة 27، الذي أحرزه بهدوء لافت وسط ثلاثة مدافعين ملاحقين، لم يفتح فقط باب التهديف، بل جعله أيضًا أصغر هداف للمنتخب الأسترالي في كأس العالم، مُحطمًا الرقم القياسي الذي كان يحمله في السابق أسطورة كرة القدم الأسترالية تيم كاهيل. واحتفل إيرانكوندا بهدفه على طريقة كاهيل بضرب العلم الركني. أظهر حارس مرمى أستراليا باتريك بيتش مهارة وثباتًا كبيرين، إذ تصدى للعديد من المحاولات التركية بثماني تصديات حاسمة، محافظًا على نظافة شباكه ومثبتًا صحة قرار المدرب توني بوبوفيتش الجريء ببدء المباراة به بدلاً من الحارس المخضرم ماثيو رايان. جاءت بطولات حراسة المرمى وسط ضغط مكثف من هجوم تركيا الشرس، الذي استحوذ على 72% من السيطرة وسدد 30 تسديدة على المرمى مقارنة بتسع تسديدات لأستراليا. هدف كونور ميتكالفي في الدقيقة 75 نتيجة خطأ إيميل يُكسيك من تركيا، أكد فوز الأستراليين، مؤكداً أداء أستراليا في البطولات الدولية. رغم استحواذ تركيا ونمط لعبهم الهجومي الذي قاده ناشئ ريال مدريد الواعد أردا جولر، الذي أبعد بفارق ضئيل فرصة هامة من ضربة حرة، إلا أنهم فشلوا في الوصول إلى الشباك. هذه المواجهة حملت أيضًا ثقل تبادل لفظي ما قبل المباراة أثاره تأكيد قائد تركيا هاكان تشالهانوجلو على التفوق المزعوم لفريقه، وهو الادعاء الذي استخدمه إيرانكوندا وزملاؤه في المنتخب الأسترالي كدافع لإظهار قوتهم على الصعيد العالمي. بالنسبة لتركيا، تحت قيادة المدرب فينتشينزو مونتيلا، يمثل هذا الظهور الثالث في كأس العالم - وكان آخر ظهور بارز لهم في عام 2002 حيث وصلوا إلى نصف النهائي. رغم الخسارة، أعرب مونتيلا عن احترامه لخطة أستراليا وأقر بعدم القدرة على التنبؤ بديناميكيات المنافسات الكروية. وتشمل قرعة المجموعات أيضًا الولايات المتحدة وباراجواي، اللذين التقيا سابقًا في لوس أنجلوس، مما أسفر عن فوز كبير للأمريكيين بنتيجة 4-1. مع تقدم البطولة، ستكون كل العيون على كيفية استعادة تركيا لهيبتها في مبارياتهم المقبلة بالرغم من هذا البداية الصعبة.