

يكشف تحليل متعمق لرئيس محللي البيانات في شبكة سي إن إن، هاري إنتن، عن تغير كبير في ثقة الناخبين بخصوص سياسات الهجرة. كان يُعتبر الأمر نقطة قوة للحزب الديمقراطي، إلا أنهم أصبحوا الآن يتخلفون عن الجمهوريين بفارق ثماني نقاط في قضية الهجرة، وهو تغيير بـ 15 نقطة منذ فترة ولاية دونالد ترامب الأولى. هذا التحول أكثر وضوحًا بين المستقلين، حيث يتمتع الجمهوريون بتفوق يبلغ 16 نقطة. يؤكد إنتن أن الناخبين يرغبون في نهج وسطي تجاه الهجرة، حيث يطالب 59٪ من الناخبين الديمقراطيين بتبني مواقف معتدلة. هذا الشعور يتوافق بين مجموعات سكانية مختلفة، بما في ذلك 51٪ من السود، و54٪ من الناخبين اللاتينيين، و67٪ من الناخبين البيض غير الحاصلين على تعليم جامعي. يُنصح الديمقراطيون الآن بالانتباه لهذه الدعوة لضمان النجاح الانتخابي. على الرغم من هذه الإشارات الواضحة، يبدو أن قادة الديمقراطيين يقاومون التغيير. يُعتبر قرار زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز بمعارضة تمويل تطبيق قوي للهجرة مثالًا على الاتجاه الحالي للحزب، وهو خطوة غير متوافقة مع توقعات الناخبين الأوسع. يزيد من تعقيد القضية للديمقراطيين تصنيف تأييد دونالد ترامب على الهجرة، والذي يبلغ 42٪. هذا الرقم يتجاوز نسبة الرؤساء السابقين أثناء فترات ولايتهم الثانية، مثل باراك أوباما عند 36٪ وجورج دبليو بوش عند 30٪. تُعتبر سياسات ترامب، كما يراها إنتن، ذات آثار كبيرة وهو ما عزز الموقف الجمهوري بشأن تأمين الحدود. آثار هذا التحول عميقة. مع رؤية الديمقراطيين على أنهم يتجهون نحو اليسار البعيد، هناك دعوة للتحرك نحو الوسط. ومع ذلك، فقط 18٪ من الناخبين، معظمهم من قاعدة الحزب، يفضلون التحول نحو اليسار أكثر، مسلطين الضوء على وجود فجوة بين قيادة الحزب وقاعدته الانتخابية. ومع اقتراب انتخابات منتصف المدة، يواجه الديمقراطيون التحدي الصعب المتمثل في إصلاح صورتهم على صعيد الهجرة - وهي قضية رئيسية نجح الجمهوريون في دعمها. قد يكلفهم الإحجام عن التحول موجباً لهم خسائر كبيرة عندما يدخلون ساحة سياسية تنافسية. بدون معالجة هذه المخاوف، يواجه الديمقراطيون خطر فقدان مجموعات ناخبين حاسمة، مما يجعل الهجرة قضية محددة في المعارك الانتخابية القادمة.