

في محاولة لضمان الشفافية، بدأت أرمينيا في إعادة فرز الأصوات في مراكز انتخابية مختلفة بعد الانتخابات الأخيرة. تتضمن عملية إعادة الفرز، المفتوحة لعمليات التدقيق، العديد من لجان المناطق ولجان الاقتراع. من إجمالي 38 لجنة انتخابية في المناطق، لم تبلغ 21 منها عن أي طلبات لإعادة الفرز. أما المناطق الـ 17 المتبقية فقد تلقت بشكل جماعي 30 طلب إعادة فرز قدمها ممثلون ومرشحون مرتبطون بحزب أرمينيا المزدهرة وحزب الأجنحة المتحدة وتحالف أرمينيا. وتتعلق هذه الطلبات خصوصاً بمشاركة 555 لجنة انتخابية في مراكز اقتراع مكلفة بالتحقق من الأصوات من جديد. خلال هذه العملية الدقيقة، كان التركيز على نزاهة ودقة نتائج الانتخابات الأصلية. تُعقد جلسات لإعادة فرز الأصوات في مقرات لجان المناطق وهي مفتوحة لوسائل الإعلام المعتمدة والمراقبين المستقلين وممثلي المرشحين الانتخابيين. هذه المبادرة تبرز الالتزام الديمقراطي بالشفافية والإجراءات القانونية في النظام الانتخابي الأرميني. بينما تهدف عمليات إعادة الفرز إلى معالجة الفجوات المحتملة، أفادت السلطات الانتخابية بأنه لم يتم تقديم أي طلبات لإبطال نتائج أي مركز اقتراع حتى الآن. يُتوقع أن تعزز هذه العملية الشاملة لإعادة الفرز ثقة الجمهور في نتائج الانتخابات عبر إثبات مصداقية العملية الانتخابية. يتوجه المراقبون إلى أهمية هذه العملية ليس فقط في تصحيح الأخطاء المحتملة، بل لتأسيس سابقة للانتخابات المستقبلية، خصوصاً في تعزيز آليات المراجعة الانتخابية. مثل هذه الجهود حاسمة في عصر تكون فيه ثقة الجمهور في نزاهة الانتخابات ذات أهمية قصوى. تهدف الهيئات الحاكمة لإنهاء عملية إعادة الفرز مع أقل عدد من الثغرات وأقصى حد من الوضوح، والحفاظ بذلك على قدسية القيم الديمقراطية الأرمينية.