

أصدر محمد باقر ذو الغدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، تحذيرًا شديد اللهجة بأن القوات العسكرية الإيرانية مستعدة لإطلاق رد قوي ضد أي خصوم يجرؤون على تحدي سيادة إيران، واعدًا بعواقب كارثية لهؤلاء الذين يكررون الجرائم الماضية. في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، استخدم ذو الغدر منصات التواصل الاجتماعي ليس فقط لتأكيد هذا الالتزام، ولكن أيضًا ليتوجه بتعازيه العميقة لخسارة المقاتلين في المواجهات الأخيرة في لبنان. وعكف على التفكير في الانعكاسات الأوسع لهذه الاشتباكات، مذكّرًا بالتغيرات المحورية في ديناميات الأمن العالمي التي بدأت مع الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. وأكد ذو الغدر من جديد عزم إيران الراسخ في الحفاظ على سلامة أراضيها وحماية نطاق نفوذها في الشرق الأوسط المضطرب. داعيًا القوات المسلحة الإيرانية إلى اليقظة، ذكّر المجتمع الدولي بقدرة الجيش الإيراني التاريخية والعمق الإستراتيجي. جاء هذا التصريح في وقت تحسنت فيه التوترات بين إيران وإسرائيل مرة أخرى، بعد تقارير عن غارات صاروخية قوبلت بإجراءات دفاعية من قبل إسرائيل. كانت رسالة ذو الغدر تهدف ليس فقط لتأكيد استعداد إيران لمواجهة التهديدات المباشرة بل لنشر رواية الردع، بهدف منع الأعمال العدائية من دول أخرى داخل المشهد الذي يتزايد استقطابه في جغرافيا السياسة في الشرق الأوسط. من خلال التذكير بذكرى الثورة الإسلامية، سعى ذو الغدر إلى تعزيز الصمود الأيديولوجي والإرث الدائم الذي لا يزال يشكل سياسة الدفاع الإيرانية. عمل البيان كأداة تواصل مزدوجة المعنى — تجمع بين رثاء القتلى وتذكير صارم للخصوم بقوة الجيش الإيراني وطموحاته الإستراتيجية. تُعتبر مثل هذه التصريحات حيوية في تشكيل تصور قوة إيران وإرادتها، مما يحافظ على التفوق النفسي في المسارح السياسية الدولية والإقليمية.