

عرضت قناة PBS News Hour مؤخرًا فقرة تتناول قضيتين بارزتين تتعلقان بنداءات 'لا أستطيع التنفس' خلال تفاعلات الشرطة التي أثارت اهتماماً كبيراً من الجمهور والإعلام. وركزت الفقرة على إلغاء إدانات القتل في موت إيليا مكلاين عام 2019 في كولورادو، حيث قامت بالمقارنة مع قضية جورج فلويد المأساوية، مسلطةً الضوء على إعادة نظر قضائية في دور المسعفين خلال الحادثة. في جزء آخر من العالم، تناول البرنامج حادثة محملة بطابع عنصري من مدينة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة، حيث تم توجيه الأضواء بطريقة مأساوية نحو الشاب هينري نواك بعد وفاته. نواك، البالغ من العمر 18 عامًا، تعرض للطعن القاتل على يد فيكروم ديجوا، لكن في مفارقة جدلية، كان هو من قيدته الشرطة بعد ادعاء لا أساس له بالاعتداء العنصري من قِبل مهاجمه. وُثّق رد فعل الشرطة هذا بكاميرا مثبتة على أجسامهم، حيث تم تجاهل نداءات نواك اليائسة 'لا أستطيع التنفس'، مما أثار ردود فعل قوية من الجمهور وأشعل نقاشا حول الانحيازات العنصرية المحتملة داخل قوة الشرطة. أثارت التداعيات في ساوثهامبتون تظاهرات واسعة، حيث ضاعفت الفصائل اليمينية المتطرفة في بريطانيا القضية كدليل على الانحياز المنظومي ضد المواطنين الأصليين من قبل الضباط المدربين على 'الاستيقاظ'. ورغم نشر لقطات كاميرا الجسد المُدينة، تعرض تغطية PBS بقيادة المذيعة أمنه نواز لانتقادات لتقليلها من سوء تصرف الشرطة وبدلاً من ذلك تركز على الاحتجاجات التي تسببت في إصابة أفراد من الشرطة وأثارت محادثة وطنية حول النظام العام والعلاقات العرقية. تنديد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالعنف أبرز الانقسامات العميقة في المجتمع. وصورت نواز الاحتجاجات كرد فعل 'يميني متطرف'، متجاهلة نقدًا مفصلًا لفشل الشرطة الذي ساهم في احتجاز نواك ظلما وموته في النهاية. كما واجهت الفقرة ردود فعل غاضبة بسبب قصر الاهتمام الموجه لقصة هينري نواك، التي اعتُبرت غير متكافئة مقارنة بقضية مكلاين المذكورة سابقًا، ما يشير إلى احتمال وجود تحيز في التركيز التحريري.