

في خطوة مهمة لتعزيز قوانين جرائم الجنس، تقوم وزيرة العدل الألمانية، شتيفاني هوبج، بالضغط لتبني معيار 'الموافقة الإيجابية فقط'، الذي ينص على أن الموافقة الواضحة والطوعية فقط هي التي تجعل الأفعال الجنسية قانونية، بخلاف مبدأ 'لا تعني لا' الحالي حيث يجب التعبير عن الرفض بشكل لفظي ليعتبر الفعل جريمة. تهدف هذه الإصلاحات المقترحة إلى حماية الأفراد بشكل أفضل من خلال إلزام الموافقة الإيجابية والواضحة قبل الشروع في أي نشاط جنسي. تأتي مقترحات هوبج بالتزامن مع دعوات متزايدة للإصلاح القانوني، مستوحاة من تطبيقات ناجحة في دول أوروبية أخرى مثل إسبانيا وفرنسا التي اعتمدت تدابير مماثلة لمكافحة العنف الجنسي. الإطار الحالي في ألمانيا، الذي تم إقراره بعد إصلاح 2016، اعتمد على قدرة الضحية على إثبات عدم الموافقة؛ ومع ذلك، يجادل كثيرون بأن هذا يضع عبئًا غير مبرر على الضحايا. يسعى الانتقال إلى 'الموافقة الإيجابية فقط' إلى إزالة اللبس وإعطاء الأولوية لسلامة وكرامة الأفراد المشاركين في التفاعلات الجنسية عبر اشتراط المشاركة المتبادلة والحماسية. تأتي هذه المبادرة كجزء من جهود أوسع لتكييف النظم القانونية التي تتناول بفعالية تعقيدات الاستقلال الجنسي والديناميكيات القائمة على السلطة. ومع اكتساب دعوات التغيير زخمًا، يتوقع أصحاب المصلحة أن تأخذ العملية التشريعية بعين الاعتبار العديد من وجهات النظر الاجتماعية والدعوة لزيادة الوعي العام والتعليم لتعزيز أهمية الموافقة.