

في تحوّل حديث في السياسة، توقفت دائرة الهجرة والجمارك (ICE) عن الإبلاغ عن وفيات المحتجزين خلال 30 يومًا من إطلاق سراحهم. هذا التغيير يعكس لائحة إدارة بايدن لعام 2021 التي تم تصميمها لضمان المحاسبة والشفافية فيما يتعلق بوفيات المحتجزين. وُضعت هذه السياسة في البداية لمنع دائرة الهجرة والجمارك من إهمال الأفراد الذين يعانون من أمراض خطيرة ويموتون بعد فترة وجيزة من إطلاق سراحهم. وقد انتقد التغيير في السياسة منتقدون، بما في ذلك مختصون صحيون يمتلكون خبرة في التحقيق في وفيات مرافق الاحتجاز. وأكد الدكتور هومر فينتيرز، الذي كان يشرف على العمليات الطبية في سجون مدينة نيويورك سابقًا، على أهمية متابعة الوفيات بعد فترة قصيرة من الإفراج عنها لفهم وتحسين الأخطاء الصحية التي قد تحدث قبل مغادرة الفرد الحجز. ووصف التغيير بأنه إهمال للمعلومات الحيوية التي يمكن أن تعكس قضايا نظامية في توفير الرعاية الصحية أو تساهم في التعامل مع الأزمات الصحية المحتملة في نطاق الاحتجاز. كثير من المحتجزين قد توفوا بعد الإصابة بحالات أو أمراض خطيرة عقب نقلهم إلى المستشفيات بعد تدهور حالتهم في مرافق ICE. تاريخيًا، كان هؤلاء المحتجزون يبقون مصنفين ضمن حجز ICE. ومع السياسة الجديدة، فإن ICE معفى من الإبلاغ عن مثل هذه الحالات بمجرد إطلاق سراح الفرد. كشفت صحيفة واشنطن بوست عن التغيير في السياسة، وتلا ذلك بسرعة تأكيد من وزارة الأمن الداخلي (DHS)، التي بررت القرار كإجراء عملي. أوضحت DHS أن المسؤولية عن متابعة أو مراجعة الوفيات تنتهي عندما يغادر المحتجزون حجز ICE. على الرغم من أن ICE تستمر في التأكيد على التزامها بالشفافية، إلا أنها لم تعلن بعد عن إطار سياستها المحدث بالكامل. تزامن توقيت هذا التغيير في السياسة مع زيادة في وفيات المحتجزين، حيث تم الإبلاغ عن ما لا يقل عن 18 حالة وفاة هذا العام وحده. ويشير الخبراء إلى أن الوفيات تنجم بشكل متزايد عن الانتحار وأسباب أخرى يمكن الوقاية منها بشكل محتمل مع التدخل الطبي الكافي. وأشار الدكتور سانجاي باسو، عالم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا-سان فرانسيسكو، إلى أن هذه السياسة قد تضلل العامة بتقليل معدلات الوفيات الظاهرة دون تحسين نتائج الرعاية الصحية. اعتبارًا من أبريل، تجاوزت أعداد المحتجزين في ICE 60,000، ما يعكس زيادة كبيرة منذ أوائل عام 2021. وينفي مسؤولو ICE ادعاءات الإهمال الطبي، مؤكدين أن الأفراد المحتجزين يتلقون رعاية طبية شاملة. ومع ذلك، فإن التدقيق مستمر، حيث تكشف التقارير الحديثة عن زيادة في أعداد وفيات المحتجزين، وسط نقاشات مستمرة حول مدى كفاية الرعاية المقدمة في هذه المرافق. وقد قدم مايكل بيزيكر من وكالة الأسوشيتد برس مساهمات لهذا التقرير، مسلطًا الضوء على الطبيعة المثيرة للجدل لتعديلات سياسة ICE والإحتملات المترتبة على المحاسبة على رفاهية المحتجزين.