

بروكسل - استجابة لتزايد تأثيرات تغير المناخ، يوجه الاتحاد الأوروبي مبلغ 107 مليون دولار في مشروع رائد، OceanEye، لتعزيز البنية التحتية لمراقبة المحيطات، مما يمثل قفزة كبيرة نحو إدارة بحرية عالمية مستدامة. أعلن ذلك رئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ويهدف هذا المبادرة إلى تحسين الفهم العلمي للبيئات المحيطية وأيضاً تعزيز الأطر التنظيمية للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري. الدور الحاسم الذي تلعبه المحيطات في صحة الكوكب مهدد بشكل متزايد بسبب ارتفاع درجات الحرارة والظواهر المناخية الفائقة والنشاط البشري. كمحافظين على النظم البيئية الداعمة للحياة، تمتص المحيطات كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وتنتج الأكسجين، لكنها تواجه تحديات غير مسبوقة بسبب التدهور البيئي. يشمل تعزيز المراقبة البحرية للاتحاد الأوروبي نشر طائرات مسيرة متقدمة تحت الماء وأقمار صناعية، تشكل شبكة من أدوات جمع البيانات التي تعزز العلوم المحيطية ومراقبة المناخ العالمي. هذا الجهد ضروري بشكل خاص في ظل قيام الولايات المتحدة بدراسة تقليص مبادرة مراصد المحيطات الخاصة بها، التي كانت جزءاً لا يتجزأ من جمع البيانات المحيطية والمناخية على مدى العقد الماضي. تعتمد الجهود الحالية لمراقبة المحيطات على مستوى العالم، التي ينسقها النظام العالمي لمراقبة المحيطات، بشكل كبير على مساهمات من الولايات المتحدة والدول الأوروبية ومناطق أخرى مثل اليابان والصين. تهدف التزام أوروبا من خلال OceanEye إلى رفع مساهمتها في البيانات إلى 35% بحلول عام 2035، مما يسهل توفير "الاستخبارات المحيطية" الشاملة لأصحاب المصالح بدءًا من البيئيين إلى القطاعات الصناعية. سيعمل جمع وتحليل البيانات المتين على تعزيز مبادرات مثل المحيط التوأم الرقمي، وهو مشروع مبتكر قيد الإنشاء في معهد ميركاتور للمحيطات، لإنشاء نسخة افتراضية من محيطات الأرض. تزود هذه البيانات الصناعات بدءًا من الاستزراع المائي والسياحة إلى العمليات البحرية، مما يبرز أهمية المحيط عبر مختلف المجالات. "في أوقات عدم اليقين المناخي، تصبح المعرفة والإجراءات الاستباقية أكثر قيمة من أي وقت مضى،" أكد بيير إيف لو ترون من ميركاتور أوشن إنترناشونال، مشددًا على الحاجة الملحة لأسس علمية قوية لتوجيه إدارة المحيطات. هذه الدفعة الاستراتيجية لا تهدف فقط إلى ملء الفراغ المحتمل الناتج عن تخفيضات الولايات المتحدة ولكنها أيضًا تضع سابقة جديدة في الحوكمة البيئية الدولية، حيث تخطو أوروبا نحو دور قيادي في تعزيز استراتيجيات الحفاظ على المحيطات عالميًا.