

في خطوة تهدف إلى إعادة تعريف العلاقات العسكرية والاقتصادية، قدم النواب الجمهوريون مارلين ستوتزمان من إنديانا وآبي حميدة من أريزونا قرارًا جديدًا يهدف إلى تحويل المساعدات الأمريكية لإسرائيل من المساعدة العسكرية المباشرة إلى شراكة قوية تركز على التجارة والتنمية التكنولوجية المتبادلة. تمثل هذه الخطوة تحولًا استراتيجيًا تدعمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مشيرًا إلى القوة الاقتصادية المتزايدة لإسرائيل. حاليًا، تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل 3.8 مليار دولار سنويًا كجزء من برنامج مساعدات عسكرية من المقرر انتهاء صلاحيته في عام 2028. ويستبق اقتراح ستوتزمان وحميدة نهاية هذا البرنامج من خلال تخيل شراكة مستقبلية تركز على التعاون الدفاعي، والتطوير التكنولوجي المشترك، والاستثمارات الاستراتيجية بدلاً من المساعدات المالية. نتنياهو، الذي ناقش هذه الرؤية مع الممثلين الأمريكيين خلال اجتماعات في القدس، أعرب عن موافقته على الانتقال من المساعدات إلى شراكة أكثر تكافؤًا. ووفقًا لنتنياهو، فإن النمو الاقتصادي القوي لإسرائيل -الذي يقترب من ناتج محلي إجمالي يصل إلى تريليون دولار- يُمكّن البلاد من الانتقال من دولة متلقية للمساعدات إلى شريك مستقل على الساحة العالمية. وقد تم تكرار هذا الشعور في مقابلاته الأخيرة، محثًا على تقليل الدعم المالي الأمريكي تدريجيًا لصالح المبادرات التعاونية مثل أنظمة الدفاع الصاروخي والذكاء الصناعي والأمن السيبراني والتقنيات العسكرية للجيل القادم. يتماشى هذا القرار مع البيئة الجيوسياسية الحالية والإطار الدبلوماسي الناجح الذي أُنشئ عن طريق اتفاقيات أبراهام. وقد سلط آبي حميدة الضوء في وسائل التواصل الاجتماعي على التحول نحو شراكة استراتيجية تضم التعاون الاقتصادي والابتكار الدفاعي، مدعيًا أن المبادرة تُشكل 'الفصل التالي' في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد بدأت بالفعل مناقشات ذات صلة حول مذكرة تفاهم مستقبلية. وقد ألمح السفير الأمريكي مايك هاكابي إلى أن الاتفاقيات القادمة قد تركز بشكل كبير على ديناميات التجارة بدلًا من هياكل المساعدات التقليدية. بينما لا يغير هذا القرار الاتفاقيات الحالية، فإنه يقترح اتجاهًا جديدًا، مما يضع الأساس لعلاقة ثنائية تركز على المصالح والمبادرات المشتركة. تعكس هذه المبادرة الاستراتيجية فهمًا متبادلًا نما على مدار عقود من التحالفات الوثيقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، مدفوعًا بالقيم الديمقراطية المشتركة والمصالح الأمنية في الشرق الأوسط المتقلب. وكما يشير نتنياهو، فإن إسرائيل مستعدة لرسم مسارها مع الحفاظ على علاقة قوية وتعاونية مع واشنطن. تستمر تفاصيل الخطوات التالية في إعداد هذا الإطار كجزء أساسي من الانخراطات الدبلوماسية بين الدولتين.