

استهدف حملة قرصنة مستمرة مستخدمي إنستغرام من خلال استغلال روبوت الدعم الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لشركة ميتا، وذلك بعد أسابيع من إعلان الشركة عن حل المشكلة. شمل هذا الهجوم إدعاء المتسللين زيفًا أنهم أصحاب الحسابات لروبوت الدردشة، الذي قام بربط حسابات إنستغرام المستهدفة ببريد إلكتروني تابع للمتسللين. وهذا أتاح للمتسللين إعادة تعيين كلمات المرور والاستيلاء على الحسابات. برزت الحملة في البداية عندما أبلغ العديد من المستخدمين، بمن فيهم شخصيات بارزة، عن اختراق حساباتهم. وشملت الحسابات المخترقة أسماء مستخدمين فريدة ومرغوبة كثيرًا، تُباع غالبًا على أنها 'أسماء أصلية' في الأسواق السوداء. وشملت الأهداف حسابات غير نشطة مثل حساب البيت الأبيض في عهد أوباما، وحسابات لأفراد عسكريين مثل حسابات قوة الفضاء الأمريكية. استجابة ميتا تضمنت محاولات لإغلاق الحسابات المخترقة، ونشر إنذارات للمستخدمين المتضررين، وتطبيق بروتوكولات لإعادة تعيين الحسابات. صرح المتحدث باسم الشركة آندي ستون أن المشكلة تم حلها يوم الاثنين، رغم ورود تقارير خلال أيام الأسبوع التالية تشير إلى استمرار الاختراقات. كما أظهرت سجلات المحادثات تبادل المتسللين لأساليبهم وبيعهم للحسابات التي استطاعوا الوصول إليها. تم الكشف لأول مرة عن خدمة الدعم بالذكاء الصناعي لميتا في مارس، حيث كانت متوقعة لحل مشكلات الحسابات، إلا أن هذه التقنية ظهرت في صلب هذه الفجوة الأمنية. ويثير هذا الاستغلال تساؤلات حول مستوى إشراف الذكاء الصناعي الذي كان يُعتمد عليه في مهام تتطلب التدخل البشري. تاريخيًا، كان الحصول على 'الأسماء الأصلية' يتطلب أساليب مثل التصيد أو الرشاوى الداخلية. أما السيناريو الحالي فيعتمد ببساطة على استعداد روبوت الدردشة للوثوق بطلبات غير موثوقة، مما يضع بروتوكولات الأمان لميتا تحت المجهر. حتى الآن، تبقى ميتا يقظة، محذرة المستخدمين من الاختراقات بينما تواصل تأمين وتعزيز دفاعاتها ضد هذا الاستغلال المبتكر.